الشيخ الأميني

142

موسوعة الغدير في الكتاب والسنة والأدب ( ط دائرة المعارف )

قِنْطاراً فَلا تَأْخُذُوا مِنْهُ شَيْئاً ، فقال عمر رضي اللّه عنه : امرأة أصابت ورجل أخطأ . المستطرف « 1 » ( 1 / 70 ) نقلا عن المنتظم لابن الجوزي . جمع الحاكم النيسابوري طرق هذه الخطبة لعمر بن الخطاب في جزء كبير كما قاله في المستدرك « 2 » ( 2 / 177 ) وقال : تواترت الأسانيد الصحيحة بصحّة خطبة أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي اللّه عنه بذلك . وأقرّه الذهبي في تلخيص المستدرك « 3 » ، وأخرجها / الخطيب البغدادي في تاريخه ( 3 / 257 ) بعدّة طرق وصحّحها ، غير أنّه لم يذكر تمام الحديث بل يذكر الخطبة فحسب ثمّ يقول الحديث بطوله . ولعلّ الخليفة أخذ برأي امرأة أصابت وتزوّج بأمّ كلثوم وجعل مهرها أربعين ألفا كما في تاريخ ابن كثير « 4 » ( 7 / 81 ، 139 ) ، الإصابة ( 4 / 492 ) ، الفتوحات الإسلامية « 5 » ( 2 / 472 ) . - 6 - جهل الخليفة بمعنى الأبّ عن أنس بن مالك قال : إنّ عمر قرأ على المنبر : فَأَنْبَتْنا فِيها حَبًّا * وَعِنَباً وَقَضْباً * وَزَيْتُوناً وَنَخْلًا * وَحَدائِقَ غُلْباً * وَفاكِهَةً وَأَبًّا « 6 » ، قال : كلّ هذا عرفناه ، فما الأبّ ؟ ثمّ رفض عصا كانت في يده فقال : هذا لعمر اللّه هو التكلّف ، فما عليك أن لا تدري ما الأبّ ؟ اتّبعوا ما بيّن لكم هداه من الكتاب فاعملوا به وما لم تعرفوه فكلوه إلى ربّه .

--> ( 1 ) المستطرف : 1 / 55 - 56 . ( 2 ) المستدرك على الصحيحين : 2 / 193 ح 2728 . ( 3 ) تلخيص المستدرك : 2 / 191 ح 2725 . ( 4 ) البداية والنهاية : 7 / 93 حوادث سنة 17 ه ، و 157 حوادث سنة 23 ه . ( 5 ) الفتوحات الإسلاميّة : 2 / 308 . ( 6 ) عبس : 27 - 31 .